آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٤ - سورة البقرة(٢) الآيات ٢٥٠ الى ٢٥١
المطيعين و لا من حزب اللّهوَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ أي يذوقهفَإِنَّهُ مِنِّي اي من اصحابي و من حزب اللّه إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً واحدةبِيَدِهِ فإنه مسامح في ذلكفَشَرِبُوا مِنْهُ و عصواإِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
و في تفسير القمي عن الصادق (ع) ان الذين لم يشربوا و لم يغترفوا كانوا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و نحوه عن تفسير العياشي عنه (ع) و ذكر في الدر المنثور رواية ذلك عن البراء و ابن عباس
فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ و هم جنده الذين شربوا و الّذين لم يشربوا لأنهم كلهم كانوا مؤمنين غير مشركين و ان عصى بعضهمقالُوا أي قال نوعهم لا كلهملا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ
و في روضة الكافي في الصحيح عن الباقر (ع) كما روى في تفسير القمي عن الصادق (ع) ان الذين اغترفوا قالوا هذا القول و الذين لم يغترفوا هم الذين قال اللّه فيهم
قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ اي الذين لم يلههم الأمل بل قربوا الموت في كل حين إلى ظنهم شوقا إلى لقاء اللّه برفع الحجاب الشهواني كما قدمناه في الآية الثالثة و الأربعين قالوا من قوة إيمانهم و ثبات عزمهم و حسن ظنهم باللّه. و المؤمن ينظر بعين اللّهكَمْ مِنْ فِئَةٍ أي جماعة و فرقةقَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ و نصره
[سورة البقرة (٢): الآيات ٢٥٠ الى ٢٥١]
وَ لَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَ ثَبِّتْ أَقْدامَنا وَ انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ (٢٥١)
وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ٢٤٩ وَ لَمَّا تهيأوا للقتال وبَرَزُوا في موقف الحربلِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ لم يعتمدوا على أنفسهم مهما بلغوا من الطاعة و التفاني في سبيل اللّه بل قالُوا في التجائهم إلى اللّه و دعائه بالتوفيق و التسديد و النصر لإظهار دين الحق رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً الا فراغ الصب شبهوا الصبر بالماء الذي يعمهم يصبه عليهم فطلبوا من اللّه التوفيق للصبر الكثير المجدي بحيث يكون كما يصب عليهم الصبر صباوَ ثَبِّتْ أَقْدامَنا على الحق و الجهاد في سبيلك وَ انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ إعلاء لدين الحق ٢٥٠فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ المأثور ان هزيمة الكفار كانت بعد ان قتل داود جالوت